السيد هاشم البحراني

438

مدينة المعاجز

أن يصير لك أطراف الأرض وجوانبها هيئة واحدة كصرة كيس لفعل ، أو يحط لك السماء إلى الأرض لفعل ، أو ينقل لك الأرض إلى السماء لفعل ، أو يقلب لك ما في بحارها [ الأجاج ] ( 1 ) ماء عذبا أو زئبقا ( أو ) ( 2 ) بانا ، أو ما شئت من أنواع الأشربة والادهان [ لفعل ] ( 3 ) ، ولو شئت أن يجمد البحار ويجعل سائر ( 4 ) الأرض هي البحار لفعل ، فلا يحزنك تمرد هؤلاء المتمردين ، وخلاف هؤلاء المخالفين ، فكأنهم بالدنيا قد انقضت عنهم كأن لم يكونوا فيها ، وكأنهم بالآخرة إذا وردت عليهم كأن لم يزالوا فيها . يا علي إن الذي أمهلهم مع كفرهم ، وفسوقهم في تمردهم عن طاعتك هو الذي أمهل فرعون ذا الأوتاد ، ونمرود بن كنعان ، ومن ادعى الإلهية ، [ من ] ( 5 ) ذوي الطغيان [ وأطغى الطغاة ] ( 6 ) إبليس رأس الضلالات [ و ] ( 7 ) ما خلقت أنت و [ لا ] ( 8 ) هم لدار الفناء بل خلقتم ( 9 ) لدار البقاء ، ولكنكم تنقلون من دار إلى دار ، ولا حاجة ( لربك إلى من يسوسهم ويرعاهم ولكنه ) ( 10 ) أراد تشريفك عليهم وإبانتك بالفضل فيهم ولو شاء لهداهم . قال : فمرضت قلوب القوم لما شاهدوا من ذلك مضافا إلى ما كان [ في قلوبهم ] ( 11 ) من مرض حسدهم ( 12 ) له ولعلي بن أبي طالب ، فقال الله تعالى

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) ليس في المصدر ( 3 ) من المصدر ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل تصحيف . ( 5 - 8 ) من المصدر . ( 9 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : خلقهم . ( 10 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : بربك . . . ويدعاهم لكنه . ( 11 ) من المصدر . ( 12 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أجسامهم .